المحقق البحراني
174
الحدائق الناضرة
( عليه السلام ) رجل : الركوب أفضل أم المشي ؟ فقال : الركوب أفضل من المشي لأن رسول الله صلى الله عليه وآله ركب " . وروى في الكافي في الموثق عن عبد الله بن بكير ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نريد أن نخرج إلى مكة مشاة ؟ فقال لنا : لا تمشوا واخرجوا ركبانا . قلت : أصلحك الله ( تعالى ) أنه بلغنا عن الحسن بن علي ( صلوات الله عليهما ) أنه كان يحج ماشيا ؟ فقال : كان الحسن بن علي ( عليهما السلام ) يحج ماشيا وتساق معه المحامل والرحال " . أقول : ظاهر قول السائل : - " بلغنا عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) " بعد سؤاله عن الخروج إلى مكة مشاة ، ونهيه عليه السلام عن المشي - أن مشي الحسن عليه السلام كان إلى مكة ، ومثله رواية أبي أسامة المتقدمة . والجمع بينهما وبين ظاهر صحيحة رفاعة لا يخلو عن اشكال . وروى الكليني والشيخ في الصحيح عن سيف التمار ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا كنا نحج مشاة فبلغنا عنك شئ فما ترى ؟ قال : إن الناس ليحجون مشاة ويركبون . قلت : ليس عن هذا أسألك . قال : فعن أي شئ سألت ؟ قلت : أيهما أحب إليك أن نصنع ؟ قال : تركبون أحب إلي ، فإن ذلك أقوى لكم على الدعاء والعبادة " . وللأصحاب في الجمع بين هذه الأخبار طرق : أحدها - وهو المشهور - أن المشي أفضل إن لم يضعفه عن الدعاء وإلا فالركوب أفضل . ويشهد لهذا لجمع صحيحة سيف المذكورة . وثانيها - أن المشي أفضل لمن ساق معه ما إذا أعيا ركبه . ذكره الشيخ
--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 455 و 456 ، والتهذيب ج 5 ص 12 ، وفي الوسائل الباب 33 من وجوب الحج وشرائطه . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 455 و 456 ، والتهذيب ج 5 ص 12 ، وفي الوسائل الباب 33 من وجوب الحج وشرائطه .